محمود فجال

135

الحديث النبوي في النحو العربي

* مطلب : معنى الاستشهاد والاحتجاج والتمثيل كتب النحو والصرف تستعمل عبارات ، مثل : واستشهدوا بكذا ، وهذا لا يستشهد بشعره ، والاستشهاد بهذا البيت لا يصح لعدم معرفة قائله . وكذلك يقولون : واحتجوا بكذا ، وهذا لا يحتجّ به ، والاحتجاج بما قالوه مردود . والاحتجاج ومشتقاته يتردد كثيرا في المصنفات التي صنّفت للمسائل الخلافية في النحو ، مثل كتاب « الإنصاف في مسائل الخلاف » للأنباري . أما التمثيل فيستعمل في الأمثلة المصنوعة ، وفي سوق القواعد وإيضاحها ، وهي كلام من جاوز عصر الاستشهاد من الشعراء والكتّاب . ف « الاستشهاد » أو « الاحتجاج » هو ما نسب إلى قائل موثوق به في عصر الاستشهاد أو إلى قبيله من القبائل الموثوق بلغاتها . فإذا كان النص من هذا النوع اعتبر أساسا للقواعد النحوية والصرفية ، وينبغي احترامه . و « التمثيل » هو الذي يسوقه النحويّ نفسه ، أو ساقه عمّن لا يحتج بكلامهم . وهو غير ملزم . ويدخل في المثال ما يساق من أمثلة فيها التكلف والصنعة مما يطلق عليه اسم « التمارين » كما يقال : صغ من كذا على مثال كذا . وكذلك التراكيب التي لم ترد في نص عربي قديم مما يوجد نماذجه الكثيرة في بابي التنازع والاشتغال وما لا ينصرف . والشاهد في اللغة : اسم فاعل من شهد الشيء إذا عاينه . والشهادة : الخبر القاطع . واستشهده : سأله أن يشهد . الحجّة : الدليل والبرهان . يقال حجّه ، يحجّه ، حجّا ، غلبه ، على حجّته ،